الأحد، 29 يونيو 2025

إخوه…



بريء الذئب

من دم يوسف..

لو أنك كنت حاضراً

وأقبلوا عليك بالدليل،

لصدَّقتهم!!!

فمن سيحمل دليل إثمه -بيديه- للقاضِي؟!!

لكن يوسف…

لم يكن حاضراً!

ولم يدفع عن نفسه..

ويعقوب! كان دليله قلبه…

وابيضّت عيناه وحيداً…

الحياة مع الحزن المكضوم،

لا يمكن أن تمضي دون أن تقتل فيك شيئاً..

والكاذبون !

نسجوا ثياب الحكاية على مهل ..

غرزة غرزة..

خاطوها وزخرفوها

ولبسوها سنيناً

فلم يصل إلى الحقيقة أحد….

من سيصدق أن الذئب بريء؟!

وأن المجرمون… إخوه ؟!!!


الثلاثاء، 18 فبراير 2025

غريب..

 



خفيف للغاية

لكنه كتلة من الحنين، لا تَزِنُها جاذبية هذا الكوكب..

هو لا ينتمي لأي شيء هنا

حزين للغاية

رغم الابتسامة التي تشرق على وجهه..

عينيه جاريتين

في غمرة الضحك

والاحتفاء والسعد..

هذا العمق الذي يعجز كل العالم أن يسبر أغواره!

يشعر برحيل غريب يطبق على نحره!!

يخنق الكلمات والشعور..

كأنه يحيا عزاءً مبكراً

لجنازة مؤجلة..

.

.

.

سَكَنت ريشته،

ما أصعب أن تكتب دماً

والحبر يسري في عروقك،

وتتلعثم كثيراً وطويلاً

فتصمت……..





السبت، 4 يناير 2025

قرب '.

 


رغم المسافة بيننا

-تلك التي لم يصل العلم بعد لطريقة حسابها-

إلا أنني أشعر بك

جوار قلبي!

ما بين حياة وبَرزَخ

أظن المسافة قصيرة للغاية

حتى أنني أشعر بوخز الموت إذا تحركت فجأة!

كأن شيء مدبب يثقب قلبي

لتتسرب الروح القلقة

إلى جوارك السعيد

لمبسمك الجميل

ودفئك الذي لم يبدده الممات الطويل….




الثلاثاء، 3 أكتوبر 2023

وداع غير مقصود



لم أتجاوز أبدًا نظرته تلك

كانت محملة بعتب حزين

يده الدافئه تحتضن يدي بحب

كأنه مدرك بعمق روحه أن ذاك

هو لقاؤنا الأخير…..

وأنا أغادره على عجل

أقبله على عجل

ألملمني على عجل

كما لو أنني

حتماً

 سألتقيه غداً!

حتماً سألتقيه

ولو بعد غد

أو بعد بعد غد

أو بعد

بعد بعد

بعد

غد……..


الأربعاء، 26 يوليو 2023

أبي عبدالله

 




كان سحره القديم كائناً فوق دكّته القديمة

بمجرد أن جلسنا هناك

دَفِئَ فنجان القهوة

ودَفِئَ قلبي

تألّقت العيون

وعَلَت القهقهات

شعور غريب كان يضغط بهدوء على فؤادي

يعتصره بلطف

كان حضوره طاغيًا رغم وفاته منذ ما يزيد عن العشرين عام

كما لو أن أنفاسه

عالقه في حجر البناء

وحديد الشبّاك الصدئ

وجذور النعناع

ونخلةٌ رؤوم، تضم باباً صغيراً

كان طريقهُ ليؤذن لكل فرض..

كان يتسرب من النوافذ حضوره الحنون …

بثوبه الشتويّ الأنيق

وصدرية مهندمة

ومعطف مخطط طويل

من ذات اللون

شامخاً

يتوكأ على "غدّاره" فضّية

باسماً، ممازحاً، ودوداً،

أو حزيناً

ولا أذكره غاضباً أبداً..!

لا أذكره غاضباً

أبداً.

الأربعاء، 31 أغسطس 2022

 






.

.


كنت أظنني لم أصل بعد
لذاك المدى من الحرية
الحرية من الآخرين
لأرتكب الغياب الذي سيشفي كل جروحي
لأتخلى
تماماً
عن كل ما يحمل شظية قد تصيبني من جديد
كنت أظنني لا زلت مرتعبة
من فكرة الندم
من أن يحضر فراق حقيقي!
من أن يتخطفنا الموت ونحن متباعدين..
فأرمم جسور الوصال كلما تفكرت
وأهدمها كلما تألمت...
لكنني الآن 
هنا وحدي
أغسل قلبي الذي تعفنت جروحه
وملأها الدود
دون أن يكترث له أحد! 
لم أعد ألتفت ورائي
لم أعد آبه للجسور
قامت أم هُدمت...
لم أعد أخشى الندم
"كل نفس ذائقة الموت"؟  
لكنني قد أموت أولاً!
قد أكون قتلت نفسي!
إذا بقيت أحسو السم كلما سكبوا لي القهوة
إذا عصرت قلبي حتى ينقطع نبضه كلما تبادلنا الحديث
كلما استمعت للكذب حتى تنزف أذنَيّ
وكلما شممت النفاق حتى تضيق رئتَيّ
أوليس قتل النفس كبيرة من الكبائر؟ 
أنا اليوم تركتهم
أحترز من الكبائر!...


.

.