السبت، 14 مايو 2011

ثلاثون وِشاحاً مِن الباشميــنا ،،



فنجانُ القهوة يفقد أنفاسهـ على الطاولهـ..
وهي ساهيةٌ عنه.. تتأمل في سكونٍ ألبوم الصور..
الحب.. كما لو أنّ الله يأخذ قلوبنا.. ويهبها في أجسادهم..
صورةٌ وصورة.. كلّها هي.. وجهها.. وعينيها.. ووشاحٌ من الباشمينا..
كانت تتأمل إنعكاسهـ في عينيها..
واقفاً خلف الكاميرا الصغيره.. يبتسم ويرفع لها يداً..
صورةٌ وصورة.. هو هُنا..
ذات حب.. قرر أن يلتقطا معاً صورة ما..
قاعدة الكاميرا تنؤ بحملها.. وتعد ثوانياً.. وترسمهما في صورة..
كانَ الصباح أزرقاً.. وهيَ وهوَ يحملان أقدامهما على التوالي بمحاذاة الشاطيء..
حول عُنقها الصغير ينام بحب وشاحٌ أسمَر مِن الباشمينا..
يومها.. خطّا معاً وعدا على الرمال..
"أن أجلب لها وشاحاً.. كلما إلتقيتها.. وأحببتُ في عينيها إبتسامهـ"
مساءٌ ما.. آلةٌ تتصل بذراعهـ.. وجسده لا يكاد يحمل لوناً..
وهيَ تتأمل الكاميرا في سكون..
ذات المساء.. مَنحها وشاح آخر من الباشمينا..
"وأحببتُ في عينيها إبتسامهـ"..
إبتسامهـ ! رغم كل شيء.. والموت الذي يلتهمهـ.. رسمَ على وجهها ملامح إبتسامهـ
مُكللةٌ بالدموع ............
.
فنجانُ القهوة على الطاولهـ.. يوشك أن يستحيل مثلوجة..
وهي ساهيةٌ عنه.. تبتسم لألبوم الصور..
حول عُنقها وشاحٌ أسمر من الباشمينا..
وثلاثون وِشاحاً آخر يرسمان أقواس قُزح على الصوفا..
مكاناً كان يستكينُ فيهـ.. هوَ.. الذي مَضى ،،

هناك 3 تعليقات:

  1. صورة رائعة للحب الحقيقي الهادئ
    الذي غالبا لا يدوم..
    اعجبتني الكلمات كثيرا..
    "أن أجلب لها وشاحاً.. كلما إلتقيتها.. وأحببتُ في عينيها إبتسامهـ"
    تدوينة ممتـــــــــازة

    ردحذف
  2. رباه ،،
    ضرب من جنون الحرف يتوسد العقل هنا!


    يا أيتها النفس المبعثرة بالشتات
    أركني إلى النور القصي وأستجمعي أسمال
    الحرف وجرجري الروح خُيلاء ! ،،
    سيدنو النور منك قاب قوسن أو أدنى ..!!
    دٌونكِ النور هنا وهناك ،،!!
    لتقتبسي منه وقود المصابيح
    فلقد أنٌسكِ خيال الدفء بين قلبيكم ..!
    وأستسقيتي بجدول الحرف طُهر زمزمك
    لتتضلعي للإستشفاء من عناقيد المرض ..
    فإمسحي مرآةَ قلبيكُم بوشاحٍ.. مغموسٍ بالمطر !


    فعندما نحب ،،
    نتعلق حتى بالذرات من حولنا .. بالنكونات ..والثكنات والتفاصيل التي لا تُرى بالعين المجردة .. حتى الى الخيالات !!
    قالوا أن الحب أعمى ! حمقى
    هنا ايقنت ,,,
    ان الحب حاسة ننظر من خلالها بقوة 12/6


    شُنقت روحي ... بالعبور هنا تاره... بقطعة من ضياء الحب
    اضائة مُضغتي بنصفِ رئه ،،،!



    فُتِنةُ بالحَرف واقسِم ،،!
    فإسمحي لي بالاختناق حد الموت الى هُنا ,,..

    ردحذف
  3. راقني وجودكم كثيراً...
    لا أخفيكما.. كلاكما...
    كان لحديثكما وقعٌ في نفسي...
    ولبضعة خاصةٍ من تعبيراتكما...
    شكراً بحجم ثلاثون وشاحاً... من الباشمينا ،،

    ردحذف